السيد كمال الحيدري

51

اللباب في تفسير الكتاب

وعلى أىّ حال ، فخلاصة ما انتهينا إليه هو ضرورة التمييز بين المنهج والأسلوب التفسيريّين ، وأنّ المنهج التفسيري أيّاً كانت هويّته لابدّ أن يؤدّى دوره ويعرض نتائجه ضمن أحد الأساليب التفسيريّة المتقدِّمة . كما أنّ الأسلوب التفسيري الثالث التركيبي هو الأسلوب الأكثر نضجاً والأقرب إلى واقعيّة النصّ القرآني ومقاصده . وينبغي الإشارة إلى أنّ المنهج والاتّجاه ربما استعملا وأُريد بهما خصوص الأسلوب لا غير ، فيكون الاستعمال استعمالًا مجازيّاً أو مُسامحيّاً ، وإلّا فقد اتّضح لنا الفرق بين المنهج والاتّجاه ، كما أنّه قد اتّضح الفرق بين المنهج والأسلوب ، ومنهما يتّضح لنا الفرق بين الاتّجاه والأسلوب . في ضوء هذه الوقفة الممنهجة في بيان حقائق المنهج والاتّجاه والأسلوب ، يكون بيّناً لدينا ما وقع فيه جملة من أعلام الفريقين سواء في مجال الخوض في العمليّة التفسيريّة خصوصاً أو مجال المعارف القرآنيّة عموماً من خلط واضح .